Age Verification

This website contains content that may not be suitable for all audiences. You must be at least 18 years old to access this site.

Multimedia Newsroom

السودان: لا تزال العائلات العالقة في مدينة طويلة تجهل مصير أحبائها بعد ستة أشهر من فرارها من الفاشر

اضطرَّت آلاف العائلات إلى الفرار من مدينة الفاشر في السودان قبل أكثر من ستة أشهر، بعدما عانت ويلات القتال وظروف إنسانية بالغة القسوة. وقد وجدت عائلات كثيرة ملاذًا في مدينة طويلة، حيث لا تزال تواجه ظروفًا معيشية قاسية وتكافح من أجل تأمين الموارد الأساسية، في حين تُواصل البحث عن ذويها المفقودين. وتتكرر أنماط مثيلة من العنف والنزوح وتشتُّت العائلات في مناطق أخرى من السودان، ولا سيما في النيل الأزرق وكردفان ودارفور، حيث تدفع الاشتباكات المتكررة والهجمات على المناطق المدنية المجتمعات المحلية إلى الفرار مرةً تلو الأخرى.

وتعمل فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) وجمعية الهلال الأحمر السوداني في الميدان من أجل تقديم المساعدات وإعادة الروابط العائلية بين أفراد العائلات التي فرَّقها النزاع المستمر منذ أربع سنوات.

قطعت نجوى محمد مع أطفالها مسافةً استغرقت أربعة أيام سيرًا على الأقدام وصولاً إلى مدينة طويلة. ووصلت وهي لا تملك من حطام الدنيا شيئًا، وتلقت أنباءً تفيد بأن زوجها صدمته مركبة في الفاشر.

فغادر ابنها البالغ من العمر 17 عامًا بحثًا عن والده. ولم يرجع أبدًا.

واليوم لم يبقَ لها من ابنها سوى صور له على الهاتف.

تقول نجوى: "منذ ذلك الحين، لم تردنا أي معلومات عنه. بحثنا عنه في كل مكان. لكننا لم نتلقَّ أي أخبار، وباءت كل محاولات العثور عليه بالفشل".

كانت زهرة حامد وعائلتها في الفاشر حين أُصِيب أطفالها بجروحٍ، وأُصيبت هي بطلقٍ ناري. وقد وجدت العائلة في نهاية المطاف ملاذًا في مدينة طويلة، غير أنّ الاتصال انقطع بين زهرة وشقيقها.

قالت زهرة: "اتصل بنا هاتفيًّا آخر مرة بعد أيامٍ من سقوط الفاشر، ومنذ ذلك الحين لم تَرِدنا أي أخبار عنه، ولا نعلم ما إذا كان على قيد الحياة. وقد أفاد زملاؤه بأن الاتصال به انقطع أثناء النزاع. وقال آخرون إن طائرة مسيّرة استهدفت سيارتهم، وقال فريق ثالث إنه تمكن من الفرار، بينما ذهبَ آخرون إلى أنه وقع أسيرًا. ولم نتمكن قط من التحقق من أي من هذه الروايات".

بعد ما يربو على ثلاث سنوات على اندلاع النزاع، نزحَ أكثر من 11 مليون شخص، من بينهم أربعة ملايين فرّوا خارج البلاد. وقد تجاوز عدد حالات الأشخاص المفقودين التي سجّلتها اللجنة الدولية في السودان 11,000 حالة، وهي زيادةٍ بنسبة تربو على 40% خلال العام الماضي وحده. 

وتتشتت العائلات أثناء النزوح، وتتعطل شبكات الاتصال، ويواجه الناس تحديات جمّة في سبيل الحصول على خدمات الرعاية الصحية والغذاء والمياه النظيفة وخدمات الحماية. وتظلُّ النساء والأطفال على وجه الخصوص عرضةً للمخاطر، إذ يصل كثيرون منهم إلى مواقع النزوح بعد رحلات طويلة مُثقلة بالصدمات النفسية، بما في ذلك العنف الجنسي وفقدان الأحبّة وحالة عدم اليقين التي تكتنف مصائرهم.

تقول شرين حنفية، رئيسة برنامج إعادة الروابط العائلية في اللجنة الدولية في السودان: "لم يستطع الأشخاص الذين تشتت جمعهم أثناء فرارهم هربًا من الحرب لإنقاذ حياتهم أن يجدوا وسيلة للتواصل فيما بينهم.

فالهواتف إما سُرقت وإما نُهبَت وإما بيعت للحصول على بعض المال، ثم أدى انهيار شبكات الاتصالات إلى استحالة تواصل أفراد العائلات فيما بينهم".

يلتئم شمل بعض العائلات في نهاية المطاف بعد جهود مضنية تستمر طويلاً.

عندما سافرت حليمة عبد الكريم إلى الفاشر لزيارة شقيقتها، لم تكن تعلم أنها ستبقى عالقة هناك طيلة 18 شهرًا وأنها ستعيش في خوفٍ دائم.

ولم تكن لدى ابنتها سعاد آدم التي انتظرت عودتها في بلدتها أي فكرة عمّا إذا كانت والدتها لا تزال على قيد الحياة.

وباتت حالة عدم اليقين غير محتملة.

ولكن بفضل الجهود العديدة، ساعدت اللجنة الدولية وجمعية الهلال الأحمر السوداني في إعادة التواصل بينهما.

"لا تبكي. أنا بخير. كل ما في الأمر أنني أفتقدكِ". كانت تلك أولى الكلمات التي سمعتها سعاد من أمها منذ 18 شهرًا خلال مكالمة مرئية يسّرتها اللجنة الدولية. وبعد ذلك بفترةٍ وجيزة، التأم شملهما مجددًا في مدينة طويلة.

تُواصِل خدمات الهاتف والإنترنت التي توفرها الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الحركة) أداء دورٍ مفصليّ في إعادة الروابط بين العائلات المشتتة، سواء داخل السودان أو خارجه. ففي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، يسّرت الحركة أكثر من 80,000 مكالمة هاتفية في السودان، وكذا من جنوب السودان وتشاد.

وبالنسبة لكثيرٍ من العائلات في مدينة طويلة، فضلاً عن مناطق أخرى من البلاد التي تضررت بشدةٍ من النزاع، مثل إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، ما زال البحث مستمرًا عن الأحبة المفقودين، وما برح الشك يكتنف توقيت تلقي أي معلومات عنهم أو ما إذا كانت سترِد العائلات أي معلومات عن ذويها المفقودين أصلاً.

لا بد من بذل كل الجهود الممكنة للحيلولة دون تعرَّض مزيدٍ من المجتمعات المحلية للدمار ذاته الذي شهدته مدينة الفاشر وتُكابِد ويلاته اليوم العائلات النازحة في مدينة طويلة. إن احترام القانون الدولي الإنساني أمر محوري، إذ لا بد من تيسير إيصال المساعدات الإنسانية ويتعين على جميع الأطراف اتخاذ خطوات ملموسة لتجنيب المدنيين مزيدًا من المعاناة.

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:

عدنان حزام ، اللجنة الدولية في بورتسودان، الهاتف: الهاتف: +249 100 999 477 | +249 900 940 377، البريد الإلكتروني: ahizam@icrc.org
Mateo Jaramillo، اللجنة الدولية في نيروبي، الهاتف: +254 716 897 265، البريد الإلكتروني: mjaramillo@icrc.org

B-Roll
20260512 Sudan Tawila Missing AV News
On Screen Credit: ICRC or logo
Duration : 4m 59s
Size : 718.9 MB

Documents
Sudan The Missing AV News Photo Captions
Size: 14.6 KB

20260512 Sudan Tawila Missing AV News EN
Size: 61.4 KB

20260512 Sudan Tawila Missing AV News FR
Size: 44.5 KB

260985 ar 20260512 Sudan Tawila Missing AV News EN v2 ar
Size: 53 KB

More Related News
Multimedia Newsroom
Images & footage available to download at no charge.
They may not be sold or transferred to a third party or used for commercial purpose.
Caution: our footage can be distressing.

Privacy Policy | Copyright
ICRC ©2026 - All right reserved